اللقيط هذا المسمّى الملتصق بإنسان لا ذنب له سوى أنه ولد ليعاني ويلات مجتمع لا يرحم ترمق كل من يحمل لقب مجهول النسب بعين الشفقة والرحمة وتارة بعين الاحتقار،للأسف نحن نعيش في مجتمع يخضع للأعراف والعادات والتقاليد أكثر منه من الدين ، وهذه حقيقة موجعة تنبت الأسى والحزن في الأعماق .ما جعلني اكتب عن اللقطاء ما قرأته في جريدة الرياض عدد اليوم الصادر بتاريخ 24 / 7 رجب 1429ه عن مولود في شهوره الأولى ملقى عند باب مسجد ” ميت ” شمال غرب جدة في حي النعيم ..؟!
يا ترى لِمَ بتنا نسمع عن هذه الجرائم ما بين فترة وأخرى ..؟!
كل يوم نسمع قصة بلون مختلف إما في قمامة أو قرب مسجد أو… أو … إلى متى ..!
لِمَ الخوف من فتح ملفهم علناً وجهاراً في الإعلام ..! لِمَ دورهم غائب نهائي وبالكاد يذكر..!
ما الأسباب التي أدت لانتشار اللقطاء في مجتمعنا بهذه الأعداد ..!
هل الخوف من الفقر تجعل المرء يلقي فلذة كبده ..!
هل الأهل هم السبب في رفض زواج الفتاة بمن ترغب وبالتالي تقع فيما حرم الله والنتيجة زنا ..!
والحل الأمثل هو التخلص من هذه الروح وجعلها معلّقة لا تنال سماء ولا أرض ، كل ما تملكه أسئلة تخنق من يسمعها فكيف بمن يعانيها ، من أنا ..! من أبي وأين أمي ..! لِمَ نحن هكذا بلا أبوين ولا بيت يؤوينا ..! ومئات الأسئلة التي لا يجد لها المرء إجابة ..! بحثت عن إحصائيات عن عدد اللقطاء في المملكة فوجدت إحصائية حسب سجلات الأمن العام ووزارة العمل والشئوون الاجتماعية لعام 2002 بأن عدد اللقطاء 278 حالة هذا المبلّغ عنه فقط .. وهناك إحصائيات أخرى ولكن ما الذي سنفعله حيال هذا الواقع ، هل نلتزم الصمت ..!
أن ملف اللقطاء ملف عالق ، بعيد عن قضايانا الفعلية ، فأين النساء اللواتي يطالبن بقيادة السيارة وخروج المرأة للعمل واختلاطها بالرجال ..! أليست هذه قضية أهم تنادين بها لدمج اللقطاء في المجتمع وأخذ حقه كاملاً ..!
أين علمائنا ومربينا ومفكرينا وكتابنا عن اللقطاء والمطالبة بتأمين أفضل سبل الحياة لهم لينشئوا غير ناقمين على مجتمعهم وعدوانيين ..!
متى ستتغير نظرة البعض عن اللقطاء بأنهم أبناء الخطيئة وسلوكياتهم منحرفة ..!


