هديل .. ستقرأين هذه السطور قريباً بأذن المولى عزوجل من أخت محبة لك في الله ..
:
ما بين غفوة وصحوة تلقينا خبر مرضك .. كلمات والدك الغالي .. تشربتها مسام بشرتنا فأوجعتنا حتى النخاع .. زلزلت كيان كل محب لهديل الحضيف ..
ذاك القلب الطاهر النقي ..
والنفس العفيفة التقية ..
صاحبة الخلق الرفيع العالي ..
التي ملكت يراعاً نزيهاً .. يترفع عن سفاسف الأمور ..
هديل .. ستقرأين هذه السطور قريباً بأذن المولى عزوجل من أخت محبة لك في الله ..
منذ أن اهتزت مسامعنا بأن هديلنا مرضت .. الأرض ليست الأرض والسماء ليست السماء ..
الفكر شارد .. والقلب حزين .. لا نسمع منّا إلا تمتمات .. هديل هديل .. أنتِ في حفظ الرحمن ..
نرفع أكف الضراعة إلى الكريم الشافي المعافي وأعيننا تبتهل .. اللهم أمطر علينا رحماتك بشفاء هديلنا .. يا حي يا قيوم ..
نشاطر والديك حزنهما على مرضك .. نشاطرهما ابتهالاتهما .. نشاطرهما دمعاتهما التي أحرقت الفؤاد ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا ..
هديل .. ستقرأين هذه السطور قريباً بأذن المولى عزوجل من أخت محبة لك في الله ..
نراكِ كـ حمامة بيضاء .. على سرير من الحرير .. كلكِ في حلمـ ..
نشعر بنبضكِ .. بانفاسك .. برعشات عينيك .. وأطراف أصابعك ..
في نظر الأطباء .. أنتِ غير قادرة على تحريك أعضائك .. لكنهم لا يعلمون ..
بأننا نؤمن بأنكِ تسمعين أصواتنا تناديك .. وجسدك حي يتنفس .. ينطق بذكر الرحمن ..
ينبت العشب .. نشتم رائحته .. رغم المسافات التي تفصلنا .. لكنها الأرواح يا هديل .. أمرها عجيب ..
هديل .. ستقرأين هذه السطور قريباً بأذن المولى عزوجل من أخت محبة لك في الله ..
نفتح بوابة مدونتك ما بين ثانية ودقيقة .. نلثم بوابتك .. نعانقها بأرواحنا .. ترسم أصابعنا حروف مشتاقة لسماع هديلك .. لكنك ستردين عليها قريباً بأذن الله ..
هديل .. القلوب تنتظرك .. ونعلم بأنكِ تقاومين مرضك .. متشبثة بالأمل كما نحن تماماً .. تزرعينه فراشات ملونة في طريقنا .. وأنتِ كـ حمامة بيضاء في حلمـ ..
هديلنا ..
المدونون توقفوا عن الكتابة لأنك روح الكتابة ..
كيف لنا أن نفرح ونكتب ..!
أنا عن نفسي لا أستطيع .. ربما أكن مخطئة .. لكني لا أستطيع الآن ..
حكاية مرضك .. كتبت تدوينة بنفسها دون حروف أو ملامح .. بيضاء كـ بياض قلبك ..
مرضك جعلني اتوقف مع نفسي وقفات .. ربما لست أنا وحدي بل كل قلب صاحي وواعي ..
تركت أثرها على القلوب التي أخذتها الحياة في زحمتها ..
أنتِ تدونين الآن لنا حروف لن ننساها .. صدقيني ..
الآن وأنا اكتب هذه التدوينة .. أشعر بالأمل .. أتحسس قسمات وجهه ..
هديلنا ..
قلوبنا معكِ .. أمنياتنا مرفوعة للسماء ..
جميلتنا هديل ..
أنتِ في حفظ الرحمن ..
” المعذرة ” ربما تجدون رسالتي لهديل مشتته ولكن يعلم الله أنها من قلب أحبها في الله .. ”
لنستمر في الدعاء لهديلنا لا نفتر .. فالفرج قريب .. وسحابة الأبتلاء ستنقشع .. بأذن الكريم ..

